ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
93
معاني القرآن وإعرابه
أي قَربْنَا ثَمَّ الآخرين مِنَ الغَرقِ ، وهم أصحاب فرعون - وقال أبو عبيدة : أَزْلَفْنَا جمعنا ثَمَّ الآخرين . قال ومن ذلك سميت مُزْدَلفة جمعاً . وكلا القولين حسن جميل ، لأن جمعهم تقريب بَعْضِهِم من بَعْض وأصل الزلْفَى في كلام العرب القرْبَى . * * * قوله تعالى ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ( 69 ) ْمعناهُ خَبَرَ إبْراهيم . * * * وقوله : ( قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ( 71 ) معناه مقيمين على عِبَادَتِها . * * * وقوله : ( قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) إن شئت بَيَّنْتَ الذال ، وإنْ شِئْتَ أَدْغَمْتَها في التاء فجعلتها تَاء فقلت ( إتدْعُونَ ) ، وهو أجود في العربية لقرب الذال من التاء . ويجوز إذدُعونَ ، ولم يُقْرأ بها كما قال مُذكِر ، وأصله مُذْتَكِرْ . * * * وقوله : ( فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ( 77 ) قال النحويون : إنهُ اسْتِثناء ليس من الأول ، أي لكن رب العالمين ، ويجوز أن يكونوا عبدوا مع اللَّه الأصنام وغيرها ، فقال لهم : أن جميع من عَبَدُتُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ؛ لأنهم سوَّوْا آلهتهم باللَّهِ فأعْلَمَهُمْ أنه قد تبرأ مما يَعْبُدونَ إلا اللَّهَ فإنه لم يَتَبرأ من عبادته . * * * وقوله : ( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ( 82 ) جاء في التفسير أن خطيئته قوله : إن سَارَّة أُخْتي ، وقوله بل فعله كبيرهم هذا فَاسْألُوهُمْ .